احسان الامين

10

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

نماذج لكل منهما مع بيان دلائل رفض التأويلات المذمومة وعدم قبولها . وكان الفصل الرابع يتعلّق بمناهج التعامل مع الحديث ، والذي يشمل التفسير بالمأثور ، ودرسنا المناهج المختلفة لدى المسلمين عموما ومفسّريهم بشكل خاص ، والآراء الناتجة عن كل منهج ، وتبيّن لنا وجود خطّين متمايزين في المنهج : أصولا وحديثا وتفسيرا ، ولم يميّز معظم الباحثين بين الخطّين المختلفين ممّا جعل نتائج بحوثهم مرتبكة وغير دقيقة ، فكان لا بدّ من دراسة منهج كل اتجاه وتمييزه . وأمّا الفصل الخامس فقد خصّصناه لإلقاء نظرة عامّة على تطوّر التفسير وتاريخ تدوينه وطبقات المفسّرين الشيعة ، منذ عصر الرسول ( ص ) حتّى يومنا الحاضر ، مع بيان السمات العامّة لكل فترة . وفي الفصل الأخير ألقينا نظرة كلّيّة على نماذج من التفاسير التي اختصّت أو عنت بالتفسير بالمأثور ، وعرّفنا قيمة كل تفسير ، ومنهجه في التعامل مع المأثور من الروايات التفسيرية ، وبالتالي قيمة كل تفسير وموقعه في التعبير عن المنهج الشيعي . ولا بدّ من الإشارة إلى أنّنا قد نعبّر عن الاتجاه السّنّي بالجمهور ، أو العامّة ، أو بأسماء أعلامهم ، بحسب تعبيرات مصادر البحث ، كما أنّنا قد نعبّر عن الشيعة صريحا ، أو بعرض أسماء أعلامهم ، قديما وحديثا ، كالطوسي والطبرسي والطباطبائي وغيره ممّا هو واضح للمراجع أثناء البحث . مشاكل البحث : واجهنا في الموضوع بعض الصعوبات ، وهي عادة تصاحب معظم الأعمال الفكرية المتعلّقة بالتراث ، وأهمّها : 1 - أنّ كثيرا من البحوث السابقة الّتي تناولت هذا الموضوع ، كانت تنطلق من موقف مذهبي مسبق ، لذا افتقدت إلى الموضوعية اللّازمة في البحث ، خصوصا وأنّها اعتمدت على مصادر ضعيفة ، وعلى كتابات ذات موقف سلبي مسبق . فلم نستفد ممّا